كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

195

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الحكم . خلال العصر الصفوي المتأخر ، بلغت الطبيعة إمامية - المركز للبرانية إلى أن يكون هناك مجمع أحاديث مستقل مخصّص لمعظم الأئمة الاثني عشر ولفاطمة بنت الرسول . وقد ألهم الإمام الثالث المقتول في كربلاء ، الحسين بن علي ، جنسا مستقلا من أدب الحديث يعرف ب مقتل نويسي ؛ ويذكر الأفندي عدة أعمال من هذا النوع تحت عنوان مقتل الحسين « 1 » . هذه [ الأعمال ] كانت شبيهة المحتوى بأدب الروضة ، الذي يعتبر أوّل أمثلته وأبرزها الكتاب الأقدم روضة الشهداء لحسين واعظ الكاشفي الذي لم يكن إماميا ولا برانيا بالمعنى الدقيق للكلمة ، بل حنفيا نقشبنديا . كذلك استعملت هذه الأحاديث وأخرى مشابهة في مؤلفات نظرية عن الإمامة ، وهي رسائل وكراسات احتجت لضرورة الإمامة بالأدلة العقلية والنقلية . ينسب إلى كثير من العلماء الذين ذكرهم الأفندي على أنهم فقهاء مؤلفات في علم الكلام . تقليديا ، علم الكلام علم عقلي متعلق بالاستدلال المنطقي على وجود الله وصفاته وأفعاله ، لكنّ هذا لا يجب أن يفسّر على أنه دليل على ميل لديهم إلى العقلانية اللابرانية أو إلى الجوانية ؛ على الرغم من أن معظم البرانيين لهم إلمام مبدئي ب الكلام ، وعلى الرغم أيضا من كون هذا الميل موجودا في بعض الحالات . لا تدلّ دراسة الكلام وتدريسه بالضرورة على انحياز العالم إلى اللابرانية . في حالة الفقهاء الإماميين ، فإن استعمال مصطلح الكلام لوصف مؤلفاتهم مبهم على نحو مضاعف . وذلك لسبب بسيط هو أن المصطلح غالبا ما يستعمل لوصف الأبحاث التي هدفت ليس إلى

--> ( 1 ) الأفندي ، رياض العلماء ، ج 6 ص 238 .