كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
189
التشيع والتحول في العصر الصفوي
المكوّنة ل الكتب الأربعة المذكورة آنفا ، إضافة إلى مصنفات أخرى تمتد على قرون عدة ، إحدى أهم السبل لرواية تاريخ الأئمة . لذا يمكن قسمة الأحاديث الإمامية إلى فئتين كبريين : تلك التي تتناول أصول التشيع ، وتلك التي تركز على شخصياته البارزة . تقوم العقائد الإمامية على أصول الإيمان ، وهي خمسة : التوحيد والنبوة والمعاد والعدل والإمامة . ويشترك جميع المسلمين في الثلاثة الأول . وكما في مجاميع الحديث السنية ، فإن عددا كبيرا من الأحاديث الإمامية يتناول هذه الأصول الإيمانية « 1 » ، ولكن اهتماما أكبر بكثير ينصبّ على مسألة الإمامة ، التي رغم كونها أصلا فرعيا في منظومة أصول الإمامية ، فإنها قد تفوق جميع الأصول الأخرى من حيث عدد الأحاديث المتعلقة بها . وبالتالي فإن عدد الأحاديث الإمامية التي تتعرض للأشخاص - الأئمة - هو أكبر بكثير من عدد الأحاديث التي تصف الحياة والسلوك والتصرفات اليومية لشخصية الإسلام المحورية ، [ أي ] محمد نفسه ، في المجاميع السنية . ما يجب أن يكون عنصرا فرعيا في مذهب الإمامية ، ولكن رفعه البرانيون إلى مرتبة أعلى بكثير من مرتبته القرآنية ، هو مجموعة الطقوس والشعائر المدعوّة فروع الإسلام ؛ إنها القواعد التي تحكم جميع الأبعاد الظاهرية والعملية للإيمان ، كالصلاة والصوم والزكاة
--> ( 1 ) انظر على سبيل المثال مجموعة الأحاديث الإمامية حول التوحيد في : , ) 0891 ( , tsurT idammahuM : nodnoL , ygolohtnA eti'ihS A , ) . de ( kittihC . C mailliW . 56 - 32 . pp