كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

140

التشيع والتحول في العصر الصفوي

والإيمان الداخلي الإستبطاني evitcepsortni ، وهي حقيقة رأينا أن القرآن وكثيرا من العلماء المسلمين يقرّون بها . ولكن في العالم الشيعي ، فإن ما أعطى الانكباب على البرانية زخما أكبر هو المنزلة الفعلية للفقيه في نظر مؤمني الإمامية ، لأن دوره أهم بكثير من دور نظيره في العالم السني . تطور دور الفقيه الإمامي بشكل عام ، يمكن القول إن مذهب الإمامية لا يختلف فقهيا عن مذاهب الفقه السنية الأربعة أكثر مما تختلف فيما بينها . وليس الاختلاف الرئيس قائما في المحتوى ، وإنما هو في الأصل : فرغم أن كليهما يؤمن بالقرآن والسنة كمصادر العبادة والتشريع الأساسية ، يمتاز الإمامية بأن أحاديثهم تعتمد عادة على أقوال أحد الأئمة أو أفعاله . قبل « غيبة » « 1 » الإمام الثاني عشر المهدي [ الكبرى ] في 329 ه / 40 - 941 م ، كان أهمّ الأعمال عند الإمامية هو جمع أحاديث الأئمة ونشرها ، ولذا كان العلماء الأوائل كالكليني وابن بابويه من المحدّثين ، أي رواة الأحاديث . لكنّ غيبة المهدي تركت فراغا خطيرا في القيادة الشيعية . وبخلاف السنة الذين نظروا إلى الخليفة على أنه وليّ الأمر رمزيّا حتى عندما كان عاجزا من الناحية السياسية ، فإن الشيعة ما كان لهم زعيم زمني ylhtrae يعتمدون عليه . كان قائدهم الحقيقي ، الإمام

--> ( 1 ) في الفصل الخامس ، سيجري دراسة مسألة غيبة الإمام الشيعي الثاني عشر . من أجل بحث أشمل وأكثر تفصيلا ، انظر : idammahuM , nodnoL ( mamI htflewT eht fo noitatluccO ehT , niassuH . M missaJ : ynablA ( msinaisseM cimalsI , anidehcaS niessuhludbA zizaludbA dna ) 2891 , tsurT . ) 1891 , sserP kroY weN fo ytisrevinU etatS