كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

126

التشيع والتحول في العصر الصفوي

نازعه رستم ابن عمه . لذا جرى تسريح أبناء حيدر الثلاثة وتنصيب أكبرهم ، علي ، باديشاه في أردبيل . لكنّ رستم شعر بخطر القزلباش وقرر التخلص من حلفاءه الجدد بضربة واحدة . فاغتيل علي وأصبحت الطريقة الصفوية جمعاء في عهدة الخلفاء ، ولجأت إلى لاهيجان طلبا للحماية في بلاط حاكم جيلان الزيدي ، كركيا ميرزا علي ( 883 - 910 ه / 1478 - 1505 م ) . هنالك هيئ إسماعيل لدوره المستقبلي قائدا فعليا للطريقة . في محرم 905 ه / آب - أيلول 1499 م ، ترك إسماعيل لاهيجان إلى أردبيل ، مصطحبا سبعة من أقوى رجال حاشيته « 1 » . انصياعا لأمر حاكم أردبيل له بمغادرتها ، تراجع وبطانته إلى أرجوان على شاطئ بحر قزوين . في أثنائها طلب خلفاؤه من أتباعه أن يحتشدوا في أرزنكان في الربيع اللاحق . تذكر المصادر أن سبعة آلاف نصير من قبائل التركمان التي شكلت عصب القزلباش قد انضموا إلى القائد الشاب « 2 » . منها زحف القزلباش على شيروان ، حيث تمكن إسماعيل من الثأر لأبيه بهزيمة فرخ يسار . عندها زحف الأمير ألوند ، حاكم أذربيجان الآق قوينلو ، إلى نكشوان وتحضر لملاقاة هجوم صفوي محتمل . وانتصر القزلباش في الموقعة انتصارا ساحقا فتح السبيل إلى تبريز ، فدخلوها وأعلن إسماعيل نفسه شاها . بحلول العام 914 ه / 08 - 1509 م عندما

--> ( 1 ) انظر : ' ytsanyd divafaS eht fo rednuoF , l'iamsI hahS fo sraeY ylraE ehT , ssoR nosineD riS . 513 . p , ) 6981 , lirpA ( SARJ ni ( 2 ) انظر : العزاوي ، عباس : تاريخ العراق بين احتلالين ، بغداد ، 1935 - 1950 ، ج 3 ص 316 - 317 .