هاشم معروف الحسني

88

أصول التشيع

يكون مركبا من أجزاء كثيرة ، وكل مركب ممكن كما تقرر ذلك في محله ، ويلزم أيضا تعدد القديم ، وقد قال فخر الدين الرازي في معرض رده عليهم : أن النصارى أثبتوا ثلاثة قدماء والأشاعرة أثبتوا تسعة . وخير ما قيل في المقام أن البحث عن صفات اللّه وأنها عين ذاته أو غيرها من البدع والفضول الذي لا يترتب عليه أي فائدة من الفوائد فاللّه سبحانه لم يكلف عباده بأكثر من إقرارهم له بالقدرة والحياة والعلم والخلق والرزق وما إلى ذلك من صفات الكمال والجلال والجمال أما كيف هي وكيف حالها وهل هي عين الذات أو غيرها ونحو ذلك من الكيفيات فالعقول مهما سمت واتسعت آفاقها تظل قاصرة وعاجزة عن إدراك حقيقتها وواقعها وكيفية اتصافه بها ، وكل ما يمكنها إدراكه ويجب عليها الإقرار به والاطمئنان إليه أنه ليس كمثله شيء وهو الخالق لكل شيء وبيده الرزق والموت والحياة وكل صفات من صفات الجلال والجمال والكمال فهي ثابتة له لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير .