هاشم معروف الحسني
61
أصول التشيع
مع الماديين لعل شبهة الماديين من أبرز الشبه وأكثرها شيوعا بين الملاحدة الذين يزعمون أن العالم بشكله الرائع ونظامه الدقيق الرتيب إنما هو من صنع المادة وحدها وليس وراءها خالق ومدبر قد أوجد كل شيء بحكمته وإرادته وإن الحياة في نظرهم ليست إلا مجموعة من القوانين الطبيعية والكيماوية وليس وراء نشأة الإنسان وغيره من الكائنات غاية أو تدبير بل إن كل ما في الوجود ليس إلا نتيجة لاجتماع ذرات أجزائه عن طريق المصادفة . وأضاف إلى ذلك ( بيرتراند راسل ) وهو يلخص النظرية المادية أضاف يقول : وجميع ما قام به الإنسان عبر الأجيال من أعمال فذة وما اتصف به من ذكاء وإخلاص مصيره الفناء المرتبط بنهاية المجموعة الشمسية ، وسيدفن جميع ما حققه الإنسان من نصر وما بناه من صروح المدنية تحت أنقاض هذا الكون ، وأضاف أن هذه الأمور جميعها حقائق لا تقوى فلسفة من الفلسفات على إنكارها . وملخص رأي الماديين هو أن الحياة تنشأ وتتولد تلقائيا من المواد الجامدة وهذا من أسوأ أخطائهم لأن المادة إن كانت مشتملة على الحياة لكي تتولد منها الأحياء وتعطي الحياة لغيرها فمن الذي أوجد فيها الحياة ، وإذا كانت فاقدة لها فكيف يتولد الحي ممن لا حياة فيه ؟