هاشم معروف الحسني

277

أصول التشيع

الزيدية لقد كثرت الروايات عن أئمة أهل البيت في فضل زيد بن علي ونزاهته عما نسب إليه من أمر الإمامة ، وجاء في حديث الإمام الرضا عليه السّلام مع المأمون : يا أمير المؤمنين ! لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي بن الحسين ، فإنه من علماء آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، غضب للّه عز وجل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله . ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر عليه السّلام أنه سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول رحم اللّه عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد . ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له يا عم ! إن رضيت أن تكون أنت المقتول بالكناسة فشأنك ، فلما ولى قال جعفر بن محمد عليه السّلام ويل لمن سمع داعيته ولم يجبه . فقال له المأمون يا أبا الحسن : أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء ! قال الرضا عليه السّلام : إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق ، وأنه كان اتقى اللّه من ذلك . إنه قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد وفي كفاية الأثر عن عمرو بن المتوكل البلخي عن أبيه ، قال : لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه وهو متوجه إلى خراسان ، فما رأيت رجلا في فضله وعقله مثله ، فسألته عن أبيه فقال : قتل وصلب بالكناسة ، ثم بكى وبكيت حتى غشي عليه فلما سكن قال رحم اللّه أبي ، كان أحد المتعبدين ، قائما ليله ، صائما نهاره جاهد في سبيل اللّه حق جهاده ، فقلت يا ابن رسول