هاشم معروف الحسني
270
أصول التشيع
وقالوا بالتناسخ ، وأن الإمامة نور يتناسخ من شخص لآخر ، وهو في شخص نبوة وفي آخر إمامة كما ذكر ذلك الشهرستاني . وعن خطط المقريزي أن المغيرية من الغلاة ، وصاحبهم المغيرة بن سعيد ، لقد ادعى أولا أن الإمام بعد الباقر عليه السّلام هو محمد بن عبد اللّه الحسن ، ثم ادعى الإمامة لنفسه وادعى بعد ذلك النبوة ، وقال بالتشبيه كما في الملل للشهرستاني . ومنهم الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب ، وكان متصلا بالإمام الصادق فلما وقف الإمام عليه السّلام على غلوه الباطل تبرأ منه ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه ولعنه ، وقد زعم أن الأئمة أنبياء ، ثم قال بألوهية جعفر بن محمد وآبائه كما في الملل للشهرستاني وغيره من كتب الفرق . ومنهم المنصورية أصحاب أبي منصور العجلي ، وكان من أصحاب الباقر عليه السّلام فلما أظهر الغلو تبرأ منه الإمام عليه السّلام فادعى الإمامة لنفسه ، وادعى الألوهية لعلي عليه السّلام وأنه عرج إلى السماء ، وأن الجنة والنار رجلان أمرنا بمعاداة أحدهما ، وموالاة الآخر ، كما في الملل والنحل وغيره . ومنهم العلبائية أصحاب العلباء بن دراع الدوسي أو الأسدي وكان يقول أن عليا هو الذي بعث محمدا ، وأن محمدا بعث ليدعو إلى علي عليه السّلام ، ومن هذه الفرقة من قال بإلهية خمسة أشخاص وهم أصحاب الكساء ، وأنهم شيء واحد ، وقد حلت الروح فيهم بالسوية ، ذكر ذلك في الملل ، وفي كتاب الشيعة في التاريخ عن خطط المقريزي . وللغلاة فرق كثيرة وأقوال كلها فاسدة ، لا تتفق مع العقائد التي استمدها المسلمون من الكتاب الكريم ، والسنة الشريفة فضلا عن عقائد الشيعة الإمامية . ولقد تبرأ منهم أئمة الشيعة ، وأعلنوا عن رأيهم بكل صراحة في أصحاب هذه الشبه والآراء الفاسدة ، ولقد قال الإمام الصادق عليه السّلام في