هاشم معروف الحسني

257

أصول التشيع

الإجماع المصدر الثالث : إن الإجماع الذي يرجع إليه الشيعة ، عند عدم وجود الدليل المعتبر من كتاب أو سنة ، هو إجماع العلماء في عصر واحد أو عصور متعددة بحيث يكشف عن دخول المعصوم في المجمعين ولا يضر في ذلك وجود المخالف إذا كان معلوم النسب أما إذا كان مجهولا نستثقي فائدة الاجتماع لاحتمال كون المخالف هو الإمام عليه السّلام ، إذ لا يوجد عصر يخلو من الإمام المعصوم ومدعي الإجماع يكون حاكيا لقول المعصوم بلا واسطة ، فالدليل الدال على حجية خبر الواحد ، يدل على حجية الإجماع ، كما هو ظاهر الأكثر . وخالف بذلك الشيخ الأنصاري في فرائده ، مدعيا أن الأدلة على حجية أخبار الآحاد إنما تدل على حجيتها عن حسن ، باعتبار أن الراوي ينقل ما سمعه من الإمام عليه السّلام والإجماع ليس كذلك ولا يهمنا أن تتوسع في هذه الناحية ، وإنما المقصود هو أن الإجماع لا دليل على اعتباره دليلا في الأحكام الشرعية إذا لم يكن كاشفا عن رأي المعصوم وعلى هذا تنحصر فائدة الإجماع فيما إذا لم يتعين قول الإمام كما يتفق ذلك في أكثر الأوقات وبخاصة في زمن الغيبة ولو فرض أن علمنا بقول المعصوم بعينه بين المجمعين فلا تبقى للإجماع فائدة ، ومهما يكن الحال فإن الشرط في حجية