هاشم معروف الحسني
240
أصول التشيع
مشاركون للقديم تعالى في جميع معلوماته ، إلى أن قال : ويجوز أن يعلموا الغائبات والكائنات الماضيات أو المستقبلات بإعلام اللّه تعالى لهم . . ومجمل القول أن الشيعة يقولون : أن الإمام يجب أن يكون أفضل أهل زمانه وأكملهم ويبرأون من كل من ينسب إلى أئمتهم أكثر من ذلك ويقفون عند المنزلة التي وضع الأئمة أنفسهم عندها ، وحددها الإمام الرضا عليه السّلام في دعائه : اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نعلمه في أنفسنا ، اللهم لك الخلق ، ومنك الأمر وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين ، اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ولا تصلح الإلهية إلا لك ، اللهم نحن عبيدك وأبناء عبيدك ، لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم إن من زعم أن لنا الخلق وعلينا الرزق فنحن إليك منه برءاء ، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما يزعمون . وفي منهج المقال عن عبد الرحمن بن كثير ، قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام يوما لأصحابه ، لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، لعن اللّه يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، أن المغيرة كذب على أبي وأن قوما كذبوا علي ما لهم أذاقهم اللّه حر الحديد ، فو اللّه ما نحن إلا عبيد خلقنا اللّه واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، إن رحمنا فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا . لعن اللّه من قال فينا ما لم نقله في أنفسنا ، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا ، وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا . وما رواه المفيد في إرشاده ، والصدوق في الكافي ، وغيره من رواة الحديث من أحاديث الجفر الكبير ومصحف فاطمة عليه السّلام وغير ذلك ، فلا تمنع منه الشيعة ، ولا تقول بأنه من علم الغيب . فمن الجائز القريب أن