هاشم معروف الحسني
199
أصول التشيع
شرا ، فقال عليه السّلام دعوه ! ثم قال للرجل : ما ستر اللّه عنك من أمرنا أكثر مما ذكرته ، ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحى الرجل منه ، ثم خلع عليه خميصة كانت عليه وأعطاه ألف درهم فكان الرجل بعد ذلك إذا رآه يقول : أشهد أنك ابن رسول اللّه ، وفي التذكرة عن جماعة من الرواة أن ضيوفا طرقوا باب الإمام زين العابدين ، فاستعجل خادما له فأخرج شواء من التنور وأقبل عجلا وبيده ( السفود ) وبين يدي علي عليه السّلام غلام صغير ، فسقط السفود على الصغير فنش ومات فبهت الخادم واضطرب فنظر إليه علي عليه السّلام وقال : إنك لم تتعمد ذلك أنت حر لوجه اللّه . وكان مما أوصى به ولده الإمام محمد الباقر : يا بني لا تصحبن خمسة ، ولا ترافقهم في طريق أبدا : لا تصحبن فاسقا فإنه يبيعك بأكلة ، فما دونها ، ولا بخيلا فإنه يقطع بك عن ماله أحوج ما كنت إليه ، ولا كذابا فإنه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ، ويقرب منك البعيد . ولا أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . ولا قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في مواضع من كتاب اللّه . ولقد أجمع المؤرخون على اختلاف نزعاتهم ، على أنه وحيد زمانه في كل نواحيه . وانتقل إلى ربه سنة خمس وتسعين من الهجرة وعاش سبعا وخمسين عاما . وقيل أكثر من ذلك . ودفن في المدينة مع عمه الحسن وجدته فاطمة عليهم السّلام .