هاشم معروف الحسني

19

أصول التشيع

إن الشيعة يحتفلون في بعض العواصم الشيعية بذكرى هذا اليوم فيقف الخطيب والشاعر مرددين فضل علي وجهاده في سبيل الدعوة الإسلامية ، وفضل من ساهم في بناء هذا الدين الإنساني الخالد من صحابة الرسول وغيرهم ممن آمنوا بالإسلام وأخلصوا في تطبيق مبادئه المقدسة وتعاليمه السامية . ولقد أقام المؤلف ستة عشر عاما في العواصم الشيعية وكانت أكثر إقامته في المشهد الرضوي ، والشيعة في إيران أحرص من غيرهم على التمسك بعقائد الشيعة ، ولو فرض وجود ذلك عند الشيعة ، لكانت إيران في طليعة من يقوم بتلك التقاليد ، فكيف خفي ذلك على المؤلف ولم يجعله من جملة مشاهداته في هذه المدة الطويلة والتجأ إلى نقله عن كتاب قاموس الإسلام ؟ وعلى تقدير وجود شيء من هذا النوع قبل مئات السنين عند بعض المذاهب التي تنتمي إلى التشيع فلا صلة له بالعقائد التي تدين بها الإمامية ، فما هو المسوغ لذكره وإعادته حيا في زمان قد تحرر من الأوهام والعادات الفاسدة التي كانت وليدة ظروف معينة ؟ أجل إن المسوغ لذلك هو بعث هذه الروح السامة في نفوس المسلمين ليستغل أخصامهم ما ينتج عنها من نزاع وتناحر . وإليك مثلا آخر مما جاء في كتابه ، زاعما بأنه من جملة عقائد الشيعة اعتمد فيه على مشاهداته في كربلاء في الأيام المخصوصة لزيارة الحسين عليه السّلام على حد زعمه . قال : « إذا مات الشيعي فهو عظيم الحظ إن وضعت قلادة من الطين حول رقبته وخاتم من الطين في سبابته اليمنى ، ومعضد من الطين حول كل من ذراعيه ، وصرة من التراب الذي يكنس من القبر في يده اليمنى » . لقد قرأت هذا وأكثر منه حول التربة التي تصنع في مدينة كربلاء في