هاشم معروف الحسني

20

أصول التشيع

كتاب المؤلف ، وأقمت في جامعة النجف خمسة عشر عاما ، وزرت كربلاء أكثر من خمسين مرة خلالها ، ولم أسمع بما كتبه المؤلف مدة أقامتي في العراق ، ولا أثر لذلك عند الشيعة ولا هو موجود في كتبهم ، وكل ما في الأمر أن جماعة من سكان كربلاء يأخذون التراب بعد تجفيفه وتماسكه لأجل السجود عليه ، ويستحسن عند الشيعة لهذه الغاية ، لأنه من تراب أرض تبضع فيها لحم الحسين في سبيل الحق والعدالة والحرية ، ويصح السجود عند الشيعة عليه وعلى غيره من التراب والأحجار والنبات ، كما تنص على ذلك عشرات الكتب الشيعية . وإليك مثلا ثالثا مما كتبه حول وفاة الحسن عليه السّلام بعد أن سرد جملة من الأساطير لم تذكر في كتب التاريخ المعتمدة عند المسلمين . قال : « وكان الحسن كلما سقي السم يذهب إلى قبر جده ويحتك بحجر من أحجار القبر فيذهب عنه السم ، والشيعة تعد ذلك معجزة للحسن ، وبعد هذا اضطربت أعصاب الحسن فقال لأصحابه إن صحته منذ سنوات عديدة لم تكن على ما يرام في المدينة ، فقرر الذهاب إلى الموصل ، وكان من أسباب ذلك رغبته في الابتعاد عن زوجته التي كان يخافها وصادف أن كان في الموصل رجل أعمى يكره الحسن فسمم رأس عكازته وجاءه يوما يطلب صدقة ، وكان الحسن جالسا متربعا وإحدى رجليه على الأرض ، فوضع الأعمى رأس عصاه على رجل الحسن وداسها بثقله وأعلن الأطباء أن العصا كانت مسمومة فسقوه بعض الأدوية ليشفى من ذلك » . وأحيانا ينقل المؤلف عن أئمة الشيعة أمورا لا وجود لها في تاريخ الشيعة ولا في تاريخ غيرهم من المسلمين ، ويعتمد في ذلك على بعض المستشرقين الذين يكتبون بما يوحيه إليهم الاستعمار وسماسرته ، ولو كان المؤلف يحاول أن يأخذ صورة صحيحة عن الشيعة وعقائدهم لتم له ذلك