هاشم معروف الحسني

188

أصول التشيع

وجود الحسن عليه السّلام سيقف في طريق إنجاز هذه الفكرة بدأ يعمل جهده للتخلص من الحسن عليه السّلام وأخيرا تم له ما أراد ، بواسطة جعدة بنت الأشعث زوجة الحسن بعد أن أغواها بالأموال ، ووعدها بالزواج من ولده الذي سيلي أمر الأمة في القريب العاجل ، وبعد أن نفذت له إرادته ، وفي لها بالأموال الطائلة وتنكر لأمر الزواج فلم يف لها به وحين طالبته بذلك تنكر لهذا الطلب ، وجال في خاطره أن من يقدم على قتل ابن رسول اللّه لخليق به أن يقدم على قتل ابن معاوية ، إذا رأى من مصلحته ذلك . وفي المجلد الأول من شرح النهج عن عمران بن إسحاق قال : كنت مع الحسن والحسين عليه السّلام في الدار ، فدخل الحسن المخرج وعبد أن خرج قال : لقد سقيت السم مرارا ما سقيت مثل هذه المرة ، لقد لفظت كبدي فجعلت أقلبها بعود معي ، فقال الحسين ومن سقاك السم ؟ قال وما تريد منه ؟ أتريد أن تقتله ان يكن هو هو ! فاللّه أشد نقمة منك ، وإن لم يكن هو فما أحب أن يؤخذ بي بريء . انتقل إلى جوار ربه الكريم في شهر صفر سنة إحدى وخمسين للهجرة ، وله من العمر سبع وأربعون عاما ، ودفن إلى جانب أمه الصديقة الزهراء عليها السّلام في البقيع ، بعد أن عارضت السيدة عائشة في دفنه مع جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وخرجت على بغل يقودها مروان ومعها جماعة من الأمويين وأنصارهم وهي تقول : لا يدفن الحسن مع جده أو تجز هذه تعني بذلك ناصيتها وكادت الفتنة أن تقع لولا أن الحسين عليه السّلام تراجع عن دفنه إلى جوار جده ودفنه في البقيع حيث قبره الآن .