هاشم معروف الحسني

163

أصول التشيع

شهية الأكل والمأكول وحاصل الشبهة بأننا نفرض أن زيدا مات واستحال جسمه إلى تراب ، ثم استحال التراب إلى نبات وتغذى عمرو بذلك النبات فيستحيل جسم زيد إلى جسم عمرو ، وبناء على إعادة الأجسام بعينها فإن أعيد عمرو الآكل لم يكن زيد المأكول معادا فتنتفي الإعادة بالنسبة لأحدهما لا محالة . وقررها بعض الفلاسفة بأسلوب آخر محصله أنه إذا أكل إنسان إنسانا آخر فإن كان الآكل كافرا والمأكول مؤمنا لزم تعذيب المؤمن لأنه استحال إلى بدن الكافر والكافر معذب ، وإن كان الآكل مؤمنا لزم أن يكون الكافر منعما لأنه استحال إلى جسم المؤمن والمؤمن منعم . وأجاب المتكلمون عن هذه الشبهة بأن للإنسان أجزاء أصلية وأجزاء عرضية والتي تستحيل إلى بدن آخر هي الأجزاء العرضية ، أما الأصلية فلا تصير جزءا من غيرها بل تبقى على حقيقتها من أول العمر إلى آخره . كما أجاب عنه الفلاسفة بأن حقيقة الإنسان هي نفسه لا بدنه والأكل إنما يقع على البدن لا النفسي التي بها يكون الإنسان إنسانا . ومهما كان الحال فالمعول على ما جاء في القرآن الكريم من حيث الحساب والعقاب وقد نص على أن الإنسان يعود بجسمه كما كان في الدنيا وتشهد عليه يداه ورجلاه ومن أنكر شيئا من ذلك فقد خالف الإسلام والتشيع وكان مع الكافرين .