هاشم معروف الحسني

140

أصول التشيع

حساب القبر يعتقد الشيعة الإمامية كغيرهم من الفرق الإسلامية بحساب القبر ، وأما كيفية السؤال ومقداره وكيفية العقاب والثواب الناتجين عنه ، فقد وردت بها أخبار كثيرة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعترته عليهم السّلام ، والظاهر أن السؤال في القبر مما أجمع عليه المسلمون وإن وقع الاختلاف في كيفية السؤال ، وما ينتج عنه من الجزاء . قال الصدوق في كتابه المسمى ( الاعتقادات ) : اعتقادنا في المسألة في القبر أنها حق لا بد منها ، فمن أجاب بالصواب فاز بروح وريحان في قبره ، وبجنة النعيم في الآخرة ، ومن لم يجب بالصواب فله نزل من حميم في قبره ، وتصلية جحيم في الآخرة ، وأكثر ما يكون عذاب القبر من النميمة وسوء الخلق . واستدل على ذلك بقوله تعالى رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ الآية . وقال المفيد رحمه اللّه جاءت الآثار الصحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، أن الملائكة تنزل على المقبورين فتسألهم عن أديانهم ، وألفاظ الأخبار بذلك متقاربة ، منها أن ملكين للّه تعالى يقال لهما ناكر ونكير ينزلان على الميت فيسألانه عن ربه ونبيه ودينه وإمامه ، فإن أجاب بالحق سلموه إلى ملائكة النعيم وإن ارتج عليه سلموه إلى ملائكة العذاب . وقال أيضا وليس ينزل الملكان إلا على حي ولا يسألان إلا من يفهم المسألة ، وهذا يدل على أن اللّه يحيي العبد بعد موته .