السيد المرعشي
116
شرح إحقاق الحق
هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها . فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، قال : فقال أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه ، فأتي به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم . عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة الأسلمي قال : قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض معه من نهض من المسلمين ، فلقوا أهل خيبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه اللواء ، ونهض الناس معه ، فلقي أهل خيبر ، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم ويقول : لقد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تلهب قال : فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه ، وسمع أهل المعسكر صوت ضربته . قال : وما تتام آخر الناس مع علي حتى فتح له ولهم . وقال أيضا في ص 149 :