السيد المرعشي
117
شرح إحقاق الحق
عن البراء قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشين وأمر على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد ، وقال : إذا كان القتال فعلي . قال : فافتتح علي حصنا فأخذ منه جارية ، فكتب معي خالد كتابا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشي به . قال : فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ الكتاب : فتغير لونه ثم قال : ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟ قال : قلت أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، وإنما أنا رسول . فسكت . وقال أيضا في ص 165 : عن ابن عمر قال : كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم : رسول الله خير الناس ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهم أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر : لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله عليه . قال : فقال عمر : فما أحببت الإمارة قبل يومئذ ، فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي ، فلما كان الغد دعا عليا عليه السلام ، فدفعها إليه فقال : قاتل ولا تلتفت حتى يفتح عليك ، فسار قريبا ثم نادى : يا رسول الله علام أقاتل ؟ قال : حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقه وحسابهم على الله عز وجل . عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها . قال : فقال أين علي بن أبي طالب ؟