عبد القادر منصور

45

موسوعة علوم القرآن

علمية مميّزة ، فجاءت وجهات نظرهم في التحديد متباينة . ففريق حدّه فقال : « إنّ المكي ما نزل بمكة - ولو بعد الهجرة ، والمدني : ما نزل بالمدينة » وأدخل هذا الفريق ب ( المكي ) ما نزل بضواحي مكة - كالمنزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم بمنى ، وعرفات ، والحديبية . كما أدخل ب ( المدني ) ما نزل بضواحي المدينة - كالمنزل عليه في بدر ، وأحد . وهذا التقسيم للعهدين ، قد لوحظ فيه مكان النزول ، لذا لم يكن حاصرا وضابطا لكلّ أطراف المسألة . فقد عكّر عليه ما نزل ما بين مكة والمدينة وضواحيهما ، كقوله تعالى في سورة التوبة / 42 / لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ . . . . فقد نزلت هذه في تبوك . وكقوله تعالى في سورة الزخرف . وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا . . . . فقد نزلت هذه ببيت المقدس ليلة الإسراء .