محمد علي الحسن
151
المنار في علوم القرآن
جمع القرآن الكريم تمهيد : المراد بجمع القرآن الكريم حفظه في الصدور وكتابته في السطور ، وقد تحقق جمع القرآن بنوعيه حفظا وكتابة في جميع العهود . ففي عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تواتر حفظه في الصدور ، كما تمت كتابته ، كلما نزلت آية من الآيات دعا من يكتب . وفي عهد أبي بكر جمع أوراق القرآن وما كتب في مكان واحد . وقد تجوز العلماء في إطلاق جمع القرآن في عهد عثمان الذي أمر بكتابته ونسخه . وما زال جمع القرآن - حفظا وكتابة - محققا وسيبقى كذلك إلى قيام الساعة وصدق اللّه العظيم : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ الحجر : 9 ] .