مجموعة مؤلفين
51
مقدمات في علم القراءات
وعليه : فإن القرآن والقراءات المتواترة حقيقة واحدة باعتبار كونهما وحيا من عند اللّه تبارك وتعالى ؛ فإن القراءات المتواترة والاختلاف الثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في بعض الكلمات جزء من الوحي النازل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . والقرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان باعتبار طبيعة كل منهما ، فإن القرآن هو كل ما نزل من عند اللّه عز وجل سواء كان بوجه أو وجوه ونقل بالتواتر ، وهو في الحالتين نزل للإعجاز والبيان ، والقراءات بنوعيها المتواتر والشاذ ؛ وهي الكلمات المختلف فيها . ولذا فإن القرآن الكريم أعم من القراءات القرآنية المتواترة ، كما أن القراءات الشاذة ليست من القرآن ، والقراءات القرآنية المتواترة جزء من القرآن ، ولا تنافي بينهما فكل قراءة صحيحة ثابتة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم هي بعض من أبعاض القرآن الكريم ، نزلت رخصة وتخفيفا على الأمة كما ثبت ذلك في أحاديث الأحرف السبعة .