صلاح عبد الفتاح الخالدي
75
مفاتيح للتعامل مع القرآن
رسالته ، وفي إعجازه ، وفي علومه وموضوعاته ، وفي مناهجه ونظمه وتشريعاته ، وفي كل ما حواه وأشار إليه . . عملاق ضخم تستحيل تجزئته ، ويصعب تقسيمه . النظرة الكلية الشاملة للقرآن هي المفتاح الأول للتعامل معه ، وهي المنطلق الأساسي لفهمه وتدبره والتلقي عنه ، وسيجد فيه هذا الناظر البصير ما يبحث عنه الآخرون من موضوعات وأمور جزئية جانبية ، يجدها في أثناء التعامل معه ، فتكون نظرات ثانوية مكملة لهذه النظرة ، ومتممة لها ، تزيدها مكاسب وعلوما ومعارف . . وعلى القارئ للقرآن الذي يريد النظرة الكلية الشاملة له ، أن ينظر في الآيات التي تعرض صفاته وسماته ، والتي تشير إلى طبيعته ورسالته ومهمته ، ثم يلتفت إلى نظرة الصحابة له - نظرة كلية شاملة - ليعرف كيف يتعامل معه ويعى عنه . ويستطيع أن ينطلق من حديثنا في ما سبق من هذا الكتاب ، عندما عرضنا حديث القرآن عن القرآن ، وكلاما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عنه ، وعبارات لصحابة وتابعين في وصفه .