صلاح عبد الفتاح الخالدي

76

مفاتيح للتعامل مع القرآن

- 2 - الالتفات إلى الأهداف الأساسية للقرآن ومما يرتبط بنظرة القارئ للقرآن نظرة كلية شاملة ، التفاته إلى الأهداف الأساسية للقرآن ، فإن دقة وصوابية النظرة - كما بيناها في المفتاح الأول - تقود إلى حسن التعامل مع القرآن وفهمه وتدبره ، وتطلع القارئ على أغراض القرآن الأساسية وأهدافه الرئيسية ومقاصده العامة . . وإذا ما التفت القارئ إلى هذه الأهداف فإنه سيسعى إلى تحقيقها فيه وفي من حوله . . ويخطئ كثير من المسلمين في تسجيل أغراض القرآن وأهدافه ، حيث يسجلون له أغراضا وأهدافا ثانوية فرعية ، أو لا يريدها القرآن ولا يهدف لها بحال . . نزل القرآن للأموات وليس للأحياء عند بعضهم ، فلا يلتفتون إليه إلّا عندما يموت الميت ، فتصدح أجهزة التسجيل في البيوت بالقرآن لعدة أيام ، ويحضر القراء إلى البيوت والمقابر في مناسبات الموت وذكريات الموتى ، وتوقف الإذاعة إرسالها العادي وتقصره على بث القرآن عند موت زعيم أو حاكم . . أما أن يتعامل الأحياء مع القرآن ، ويبحثوا عن أغراضه وأهدافه ليحققوها فيهم وفي مجتمعاتهم ، فهذا ما لم يفكر فيه هؤلاء .