صلاح عبد الفتاح الخالدي

73

مفاتيح للتعامل مع القرآن

- 1 - النظرة الكلية الشاملة للقرآن القرآن كتاب شامل ، ومنهاج حياة متكامل ، وله مهمة واقعية مطردة ، وطبيعة حركية حية ، ورسالة حضارية عاملة ، ووجود وتأثير مستمرين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . . وعلى القارئ الذي يريد أن يحسن التعامل مع القرآن ، والتلقي عنه ، والتأثر به ، أن يحسن نظرته له أولا ، فإن الزاوية التي ينظر منها ، والمنظار الذي ينظر من خلاله ، والصورة التي يرسمها له ، والمهمة التي يتوقعها له ، إن لهذه الأمور كلها ارتباطا مباشرا في كيفية التعامل مع القرآن . . بعض الناظرين إلى القرآن والمتعاملين معه والقارئين له ينظر له نظرات جزئية فرعية هامشية ثانوية . . فهو كتاب للشفاء والتعاويذ والرقى عند بعضهم ، وهو كتاب شامل للعلوم والمعارف والثقافات عند آخرين ، وهو كتاب تضمن أرقى أساليب البيان والبلاغة والفن عند فريق ثالث ، وهو كتاب حوى من أخبار الماضين وقصص السابقين وأحوال العالمين ، وهو كتاب للفقه والأحكام ، واللغة والآداب ، والفكر والخيال . . وهو كتاب مبارك للبركة والتيمن ، وبعد هذا كله مجال للأجر والثواب ، حيث لقارئه عشر حسنات بكل حرف من حروفه . . إلخ .