صلاح عبد الفتاح الخالدي

54

مفاتيح للتعامل مع القرآن

10 - حصر الفكر أثناء التلاوة وجعله مع القرآن فقط ، وقصر الخيال على الآيات ، ومنعه من الشرود والتجوال مع مظاهر الحياة وظواهرها ، وتوظيف كل نوافذ المعرفة ووسائل التدبر وعوامل التلقي ، في النفس والمشاعر والأحاسيس والفكر والخواطر والخيال . . توظيفها للقرآن فقط ، وإعادة كل من حاول الخروج عن هذه المهمة . فإذا ما فعل القارئ هذا فإنه سيخرج بزاد عظيم من التلاوة وسيحصل نتائج باهرة وثمارا يانعة . 11 - استحضار الخشوع اللائق بكتاب اللّه وتلاوته ، واستجلاب التأثر والانفعال ، وملاحظة بعض نماذج الخاشعين المتأثرين أثناء التلاوة من الصالحين ، لتكون له بهم قدوة . 12 - البكاء أثناء التلاوة ، وبخاصة إذا قرأ آيات العذاب ، أو مر بمشاهده ، وذلك عندما يستحضر مشاهد القيامة وأحداث اليوم الآخر ، ومظاهر الهول فيها ، ثم يلاحظ تقصيره في الحقوق ، وتفريطه في جنب اللّه . فإذا لم يستطع البكاء فليحاول التباكي ، والتباكي هو استجلاب للبكاء واستقدام له ، فإذا عجز عن البكاء وعن التباكي فليحاول أن يبكى على نفسه هو ، وعلى قلبه وروحه ، لكونه محروما من هذه النعم الربانية ، مريضا بقسوة القلب وجمود العين ! ! 13 - تعظيم المتكلم سبحانه وتعالى ، والشعور بكرمه وفيوضاته وعطاياه ، الذي يخاطب - وهو العلي العظيم سبحانه - عباده الضعاف . وهذا التعظيم يدعوه - من جملة ما يدعوه إليه - إلى تعظيم كلامه ، والإقبال عليه للتفاعل والتدبر والتربية والالتزام . ولعل هذا التعظيم للّه ولكلامه ، يجعل القارئ ملتزما بآداب التلاوة الأخرى مستحضرا لها ،