صلاح عبد الفتاح الخالدي
55
مفاتيح للتعامل مع القرآن
ولعله من أهم الوسائل للخروج من التلاوة بزاد عظيم من المعاني والحقائق والدروس والدلالات . 14 - الوقوف أمام الآيات ليتدبرها ويفهم معانيها ، ويدرك حقائقها ، ويلاحظ علومها ومعارفها ودروسها ودلالاتها . . لأن هذا هو الهدف من التلاوة ، وما نفع تلاوة لا تحقق هذا التدبر ؟ ولا تولد هذا الفهم ؟ ولا تعطى هذا الرصيد الخير ؟ 15 - التأثر والانفعال بالآيات حسب موضوعاتها وسياقها ، فتجده يفرح إذا قرأ آيات التبشير والرجاء والأمل ، ويحزن ويبكى عند آيات الإنذار والتهديد والوعيد ، ويسر إذا قرأ آيات النعيم ، ويخاف عند آيات العذاب ، ويعرض نفسه على آيات صفات المؤمنين ليستكمل الناقص ، وعلى آيات صفات الكافرين والمنافقين ليتخلى عما علق به منها ، ويفتح حواسه على الأوامر والتكاليف الربانية ليعمل بها ، وعلى المنهيات والمحرمات ليبتعد عنها . وإذا قرأ آية نعيم سأل اللّه أن يكون من أهله ، وإذا قرأ آية عذاب تعوذ باللّه منه ، ويجيب على استفهامات القرآن وأسئلته ، وينفذ الأوامر والتكاليف ، ويتبرأ من الكفار وصفاتهم ، ويقبل على المؤمنين ويوثق ولاءه لهم . . وهكذا . . 16 - الشعور بأن القارئ نفسه هو المخاطب بالآيات ، وهو الذي وجهت إليه التكليفات ، ثم يعيش هذا الشعور ، ويدرك نتائجه وآثاره على نفسه وكيانه كله . . وبذلك يقف طويلا أمام الآية ، ويعرف ما ذا تطلبه منه وما ذا تنهاه عنه . . وتستوقفه آيات التكاليف المبدوءة ب : يا أيها الذين آمنوا ، ويا أيها الناس ، ويا أيها الإنسان ، ويفتح لها كل منافذ التلقي