صلاح عبد الفتاح الخالدي

52

مفاتيح للتعامل مع القرآن

أو للحفظ أو للعلم أو للتعليم - على غير وضوء ، لعدم ورود دليل من القرآن يمنع ذلك ، ولعدم صحة الأحاديث التي تشترط ذلك . . هذا وقد أفتى العلماء للمرأة التي تمارس العلم والتعليم - معلمة أو طالبة - أن تقرأ القرآن للتعلم أو التعليم وهي حائض أو نفساء للضرورة . 5 - تطهير أدوات التلاوة التي يتعامل مع القرآن من خلالها ، وتنظيفها مما علق بها من معاص وذنوب ومنكرات ، لأن نظافة وطهارة الوعاء شرط للانتفاع بالمضمون ! فكيف يحسن تلاوة القرآن وتدبره وفهمه بعين لوثتها النظرات المحرّمة ؟ أو بأذن دنستها الأصوات المنكرة ومزامير الشيطان ؟ أو بلسان نجسته الغيبة والنميمة والكذب والافتراء والسخرية والاستهزاء ؟ وكيف يعى القرآن ويتفاعل معه قلب عليه أكنة وأغطية وحجب وموانع الشبهات والشهوات والرغبة في المعاصي والمنكرات ، والإقبال على الرذائل والمحرمات ، وقد أفسدته الأمراض والآفات من الرياء والعجب والتكبر ؟ إن القرآن كالمطر ، فكما أن المطر لا يؤثر في الجماد والصخر ، ولا يتفاعل معه إلّا التربة المهيأة ، فكذلك القرآن لا بدّ أن ينزل على بيئة صالحة ليتفاعل معها ، ويؤثر بها ، ويحيا من خلالها ، وهذه البيئة هي الحواس والقلوب التي تقبل عليه . 6 - استحضار النية عند التلاوة ، والإخلاص الكامل للّه ، والتجرد من كل غرض دنيوي ، وذلك حتى يثاب على تلاوته وعمله وعبادته ، لأن الأعمال بالنيات ، ولأن العلم والفهم والتدبر محض نعمة من اللّه ورحمة ، ورحمة اللّه لا تمنح لمن اجتمع في قلبه التخليط والتدليس والتلبيس ! ! 7 - الالتجاء إلى اللّه ، والعوذ به ، والاحتماء بحماه ، والإقبال عليه