صلاح عبد الفتاح الخالدي

51

مفاتيح للتعامل مع القرآن

1 - اختيار الوقت المناسب لتلاوة القرآن ، والذي يتجلى اللّه فيه على عباده ، وتنزل فيه فيوضات رحمته ، وأفضل الأوقات ما كان في الثلث الأخير من الليل وقت السحر ، ثم قراءة الليل ، ثم قراءة الفجر ، ثم قراءة الصبح ، ثم قراءة باقي أوقات النهار . 2 - اختيار المكان المناسب كأن يكون بيتا من بيوت اللّه ، أو ركنا في بيته يفرغه من الموانع والشواغل والتشويش ، ويبعد عنه الضجيج والصياح والكلام الدنيوي ولعب وعبث الأطفال ، وجميل جدا أن يتلو القرآن في حديقة جميلة ، أو نزهة ممتعة إلى المناظر الخلابة . . هذا ومن الجائز أن يتلو القرآن وسط الكلام والضجيج والزحام ، كأن يكون في جلسة مع آخرين ، أو سائرا في الطريق العام أو راكبا سيارة أو غيرها ، وإن كان التدبر في هذا قليلا . 3 - اختيار الجلسة المناسبة والحالة الخاصة والهيئة الصالحة لأن يتلقى عن اللّه . . وهي التي تتجلى فيها عبوديته للّه ، ويبرز فيها تذلّله وخضوعه ، وأفضل الجلسات لمريد التلاوة : أن يستقبل القبلة جالسا جلسة التشهد للصلاة - وهي أظهر الجلسات عبودية - فإذا تعب من هذه الجلسة فليحاول أن يجلس جلسة أخرى مناسبة مستقبلا القبلة ، وله أن يجلس أية جلسة شاء ، على أن يظهر منها توقيره لكلام اللّه ، وتذلّله للّه ، وإجلاله له . . 4 - الطهارة الخارجية فلا بد أن يكون متطهرا من الجنابة ، وأن تكون المرأة متطهرة من الجنابة والحيض والنفاس ، ويفضّل للرجل والمرأة أن يكونا متطهرين من الحدث الأصغر أيضا بأن يكونا متوضئين ، ليحسنا التلقي عن اللّه سبحانه . . ولكن يجوز لهما أن يقرءا القرآن - للعبادة