إبراهيم محمد الجرمي
89
معجم علوم القرآن
مرتبة من مراتب التلاوة ، والحق أن الترتيل ليس مرتبة ، بل الترتيل داخل في مراتب التلاوة كلها . ( انظر : مراتب التلاوة ) . ترجمان القرآن : هو ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، فتى الكهول ، صاحب اللسان السئول والقلب العقول . ولد والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في شعب أبي طالب بمكة ، لازم النبي الكريم كثيرا لقرابته منه ، ولأن خالته ميمونة كانت زوجا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعمر ابن عباس ثلاث أو خمس عشرة سنة ، وتوفي ابن عباس سنة 68 ه وعمره سبعون عاما . وكان ابن عباس غزير العلم وافره في مختلف علوم الشريعة ، لا سيما في تأويل القرآن وتفسيره . ومرد هذا النبوغ جملة أسباب : 1 - دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له بقوله : « اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل » وكذا : « اللهم علّمه الكتاب والحكمة » . 2 - نشأته في بيت النبي الكريم وملازمته له وسماعه منه العلم الكثير . 3 - اجتهاده في طلب العلم ورواية حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن كبار الصحابة وحفاظهم ، وله في ذلك قصص عجيبة . 4 - تمكنه من اللغة العربية وبصره فيها شعرا ولغة . - وكان عمر بن الخطاب يجله ويدعوه إلى مجلس كبار الصحابة ، وقال فيه : ذاكم فتى الكهول ، إن له لسانا سئولا وقلبا عقولا . - وكان عمر إذا جاءته الأقضية المعضلة قال له : قد طرأت علينا أقضية وعضل ، فأنت لها ولأمثالها . - وقال عنه الإمام عليّ يثني عليه في تفسيره : كأنما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق . - وقال فيه ابن عمر : ابن عباس أعلم أمة محمد بما نزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . روى عن ابن عباس خلق كثير منهم أنس بن مالك ، وعروة بن الزبير ، وطاوس ، وأبو الشعثاء جابر ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد بن جبر ، وعطاء بن يسار ، وعطاء بن أبي رباح والشّعبيّ وابن سيرين ، والضحاك بن مزاحم ، وإسماعيل السدّيّ . ( ر - التفسير بالمنقول ) . ترجمة القرآن الكريم : - قال سبحانه وتعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً [ سبأ : 28 ] . الإسلام هو الرسالة الخاتمة