إبراهيم محمد الجرمي

88

معجم علوم القرآن

السور التالية : النحل ثم نوح ثم إبراهيم ثم الأنبياء ثم المؤمنون ثم ألم السجدة ثم الطور . السور المدنية : البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء . . . الخ . 2 - بحسب ورودها في المصحف الشريف : اختلف في هذه المسألة على أقوال ثلاثة : 1 - فمن العلماء من يرى أن السور القرآنية رتبت في المصحف بتوقيف من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا هو الصواب . 2 - ومنهم من رأى أنه باجتهاد الصحابة . 3 - ومنهم من قال بعضه بتوقيف من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبعضه باجتهاد من الصحابة . - ومن الأدلة الناصعة على أن ترتيب السور إنما كان بتوقيف وأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه كان إذا نزل من القرآن شيء أمر كتاب الوحي أن يلحقوا الآيات الموحاة إليه بالسورة ، وبذا كان يرتّب الآيات ويرتّب السور . - وسور القرآن 114 سورة ، ترتيبها المصحفي معلوم يرجع فيه إلى المصاحف المتداولة . - ولا ريب أن ترتيب السور بحسب ورودها المصحفي غير ترتيب النزول ، فمن شواهد ذلك أن في القرآن آيات مدنية نزلت بعد الهجرة قد ألحقت بآيات مكية نزلت قبل الهجرة ، وهذا نحو قوله تعالى في سورة النحل : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ [ النحل : 126 ] فإن هذه الآية نزلت بعد الهجرة ، ولكنها ملحقة بسورة النحل المكية . - وهذا الترتيب ذاع وشاع واستفاض بين المسلمين سلفا وخلفا ، لا خلف بينهم في ذلك . الترتيل : لغة : الرّتل حسن تناسق الشيء ، ومنه ثغر مرتل ورتل حسن التنضيد مستو ، وكلام رتل ورتل أي مرتل حسن على تؤدة . فالترتيل مصدر من رتل فلان كلامه إذا أتبع بعضه بعضا على مكث ومهل . اصطلاحا : الترسل في القراءة والتبيين من غير بغي ، وذلك بإعطاء أحكام التجويد حقها من إشباع المدود والغنن وغير ذلك من جزئيات التجويد . سئل الإمام علي عن الترتيل فقال : الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف . ونشير هنا إلى أن البعض يعد الترتيل