إبراهيم محمد الجرمي

242

معجم علوم القرآن

وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ [ البقرة : 48 ] ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ [ الأنبياء : 40 ] . نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ [ الأنعام : 151 ] ، نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [ الإسراء : 31 ] . 6 - ما يكون بإبدال كلمة بأخرى ، نحو : فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [ البقرة : 60 ] ، فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [ الأعراف : 160 ] . 7 - ما يكون بالإدغام وتركه ، نحو : لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [ الأنعام : 42 ] ، لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ [ الأعراف : 94 ] . وأكثر ما يقع المتشابه اللفظي في القصص القرآني ، حيث ترد القصة الواحدة في صور شتى تنويعا في الخبر ، وتركيزا على أجزاء من القصة تخدم سياق الحديث ، وإثراء في المعاني . وفي هذا التنوع والترديد إظهار لمزية كلام اللّه تعالى على كلام البشر ، فلا سآمة ولا ملل مع تكرار قصص القرآن ، وذلك أن كل صورة من صور القصة الواحدة المتكررة تؤدي معاني مقصودة ، وتوحي بإيحاءات مرسومة ، تناسب السياق ولحظة الخطاب . وقد عني كثير من علماء التفسير بتوجيه متشابه القرآن اللفظي ، مبرزين دقة التعبير القرآني ، وتفرده بذلك الكم الهائل من الإشارات والتلويحات التي تنطوي تحت ألفاظه ونظمه . وهم في توجيههم لمتشابه القرآن اللفظي ، يؤكدون على أنه لا يوجد في القرآن تكرار ممل مقحم لا يؤدي معنى مقصودا ، بل إن كل آية أو كلمة متمكنة في مكانها لا تحسن غيرها فيه أبدا . من أهم مصنفات توجيه المتشابه اللفظي : 1 - درة التنزيل وغرّة التأويل : لأبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الخطيب الإسكافي ( ت 420 ه ) . وذكر الخطيب أنه أول من قرع باب متشابه القرآن ، بعد أن طالع كتب المفسرين والعلماء . 2 - البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان : لأبي القاسم برهان الدين الكرماني ( ت 500 ه ) . 3 - كشف المعاني في متشابه المثاني : للقاضي بدر الدين بن جماعة . 4 - ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ عن آي التنزيل : لأحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي ( ت 708 ه ) . وهذا الكتاب أوسع وأوعب مصنفات المتشابه اللفظي . ومن أهم مصادر توجيه المتشابه اللفظي لآيات القرآن الكريم كتب التفسير ، لا سيما كتب التفسير البياني ، نحو الكشاف للزمخشري ، والتحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور .