إبراهيم محمد الجرمي
157
معجم علوم القرآن
الهمزتان في كلمتين ، فاء الفعل ، دال قد ، وذال إذ ، ذكر لامي هل وبل ، تاء التأنيث ، النون الساكنة والتنوين ، الرّوم والإشمام ، الإمالة ، الراءات ، اللامات ، فرش الحروف ، الزوائد . - حظيت رائية الحصري بعناية العلماء والقراء والأدباء ، ذلك بأن ناظمها أديب مشهود له بالبراعة في النظم ، ومقرئ حاذق . ولذا عني القرّاء بقصيدته هذه . وقد كان من جملة من عني بها سيد القراء أبو القاسم الشاطبي . ويظهر اهتمام الشاطبي بها في اقتباسه بعض جمل الرائية وتعبيراتها ، ومن ذلك قول الحصري : إذا وقعت فاء من الفعل همزة * فأبدل لورش دون قالون عن أمر فيقول الشاطبي : إذا وقعت فاء من الفعل همزة * فورش يريها حرف مدّ مبدّلا - بلغت أبيات الرائية مائتين وتسعة أبيات . ومن منتخبات هذه القصيدة قول ناظمها : رأيت الورى في درس علم تزهّدوا * فقلت لعل النّظم أحرى من النّثر ولم أرهم يدرون ورشا قراءة * فكيف لهم أن يقرءوا لأبي عمرو فألزمت نفسي أن أقول قصيدة * أبثّ بها علمي وأجري إلى الأجر رائية الخاقاني : - قصيدة رائية في تلاوة القرآن الكريم وتجويده . - مؤلفها موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان أبو مزاحم الخاقاني ( ت 325 ه ) . - قال عنه ابن الجزري : هو أول من صنف في التجويد فيما أعلم ، وقصيدته الرائية مشهورة ، وشرحها الحافظ أبو عمرو . - عرض الخاقاني في قصيدته مباحث متنوعة منها : أسماء القراء السبعة ، الترتيل ، اللحن في القراءة ، الحروف وتحقيقها ، المد ، أحكام النون الساكنة . - والملاحظ أن الخاقاني لم يستوف مسائل التجويد كلها ، مما يؤيد ما قاله ابن الجزري من أنه أول المصنفين في التجويد ، لأن العادة قد جرت أن مؤلفات العلوم الأولية تكون مختصرة غير مستوعبة ، ثم تنضج وتكمل تدريجيا ، بما يسهمه العلماء فيها جيلا بعد جيل . - والقصيدة على وجازتها وتخصصها في التجويد لم تخل من مواعظ وحكم وآداب ، ففيها عشرون بيتا في الوعظ والتوجيه لقارئ القرآن الكريم ومستمعه .