محمد سالم محيسن
126
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
« الوصايا » أو نحوها ، وأجازني بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين ، وثمانمائة ، وحضر تصديري . فلما توفي سنة ثمان وسبعين لزمت شيخ الإسلام « شرف الدين المناوي » وسمعت دروسا من شرح البهجة ومن حاشيته عليها ، ومن تفسير البيضاوي . ولزمت في الحديث ، والعربية شيخنا الإمام العلامة « تقي الدين الشبلي » الحنفي ، فواظبته أربع سنين ، وكتب لي تقريظا على شرح ألفية ابن مالك ، وعلى جمع الجوامع في العربية تأليفي ، وشهد لي غير مرّة بالتقدم في العلوم بلسانه وبنانه . . . ولم أنفك عن الشيخ إلى أن مات ، رحمه اللّه تعالى . ولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود « محيي الدين الكافيجي » اربع عشرة سنة ، فأخذت عنه الفنون من التفسير ، والأصول ، والعربية والمعاني ، وغير ذلك ، وكتب لي إجازة عظيمة . وحضرت عند الشيخ « سيف الدين الحنفي » دروسا عديدة في « الكشّاف والتوضيح » وحاشيته عليه ، وتلخيص المفتاح ، والعضد . وشرعت في التصنيف في سنة ست وستين وثمانمائة ، وبلغت مؤلفاتي إلى الآن ثلاثمائة كتاب ، سوى ما غسلته ، ورجعت عنه . وسافرت بحمد اللّه تعالى إلى بلاد الشام ، والحجاز ، واليمن ، والهند ، والمغرب ، والتكرور . وأفتيت من مستهلّ سنة إحدى وسبعين ، وعقدت إملاء الحديث من مستهلّ سنة اثنتين وسبعين . ورزقت التبحّر في سبعة علوم : التفسير ، والحديث ، والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع على طريقة العرب البلغاء لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة . ودون هذه السبعة في المعرفة أصول الفقه ، والجدل ، والتصريف . ودونها