محمد سالم محيسن

305

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

وهذا نموذج من أقوال العلماء في ذلك : قال الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة ت 179 ه : « من قرأ في صلاته بقراءة ابن مسعود أو غيره من الصحابة مما يخالف المصحف لم يصلّ وراءه » ا ه « 1 » . وقال أبو حاتم السجستاني ت 250 ه : « لا تجوز القراءة بشيء من القراءات الشاذة لخروجها عن إجماع المسلمين ، وعن الوجه الذي ثبت به « القرآن » وهو التواتر ، وإن كان موافقا للعربية ، وخط المصحف ، لأنه جار من طريق الآحاد ، نحو : ( ملك يوم الدين ) » بفتح الميم واللام ونصب الكاف ، وهي قراءة « أنس » رضي اللّه عنه . وقال « الإمام أبو بكر الشاشي » ت 507 ه نقلا عن الشيخ القاضي الحسين بن محمد بن أحمد أبو علي المروزي ت 462 ه وهو من كبار فقهاء الشافعيين : « إن الصلاة بالقراءة الشاذة لا تصح » ا ه « 2 » . وقال « الشيخ محيي الدين النووي » : ت 676 ه وهو من كبار فقهاء الشافعية ، « لا تجوز القراءة في الصلاة ، ولا في غيرها بالقراءات الشاذة ، وليست قرآنا لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر ، وأما القراءة الشاذة فليست متواترة ، فلو خالف وقرأ بالشاذ أنكر عليه سواء قرأ بها في الصلاة أو في غيرها ، هذا هو الصواب الذي لا معدل عنه ، ومن قال غير هذا فهو غالط أو جاهل » ا ه « 3 » . وقال ابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن بن موسى ت 643 ه : هو ممنوع من القراءة ، بما زاد على العشرة منع تحريم ، لا منع كراهة في الصلاة وخارجها » « 4 » .

--> ( 1 ) انظر المرشد الوجيز ص 182 . ( 2 ) المرشد الوجيز ص 183 . ( 3 ) انظر القراءات الشاذة للقاضي ص 7 . ( 4 ) انظر القراءات الشاذة للقاضي ص 7 .