ابن قيم الجوزية

79

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

رضي اللّه عنهما ، أنه كان يستجمر بالألوّة غير مطرّاة ، وبكافور يطرح معها ، ويقول : هكذا كان يستجمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، وثبت عنه في صفة نعيم أهل الجنة « مجامرهم الألوّة » « 2 » والمجامر : جمع مجمر وهو ما يتجمّر به من عود وغيره ، وهو أنواع . أجودها : الهندي ، ثم الصّيني ، ثم القماري ، ثم المندلي وأجوده : الأسود والأزرق الصلب الرزين الدسم ، وأقلّه جودة : ما خف وطفا على الماء ، ويقال : إنه شجر يقطع ويدفن في الأرض سنة ، فتأكل الأرض منه ما لا ينفع ، ويبقى عود الطيب ، لا تعمل فيه الأرض شيئا ، ويتعفن منه قشره وما لا طيب فيه . وهو حارّ يابس في الثالثة ، يفتح السّدد ، ويكسر الرياح ، ويذهب بفضل الرّطوبة ، ويقوي الأحشاء والقلب ويفرحه ، وينفع الدماغ ، ويقوي الحواس ، ويحبس البطن ، وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة . قال ابن سمجون « 3 » : العود ضروب كثيرة يجمعها اسم الألوة ، ويستعمل من داخل وخارج ، ويتجمّر به مفردا ومع غيره ، وفي الخلط للكافور به عند التجمير معنى طبي ، وهو إصلاح كل منهما بالآخر ، وفي التجمّر مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه ، فإنه أحد الأشياء الستة الضرورية التي في صلاحها صلاح الأبدان . عدس : قد ورد فيه أحاديث كلّها باطلة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لم يقل شيئا منها ، كحديث : « إنه قدّس على لسان سبعين نبيّا » وحديث « إنه يرق القلب ، ويغزر الدمعة ، وإنه مأكول الصالحين » ، وأرفع شيء جاء فيه ،

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2254 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6 / 260 ) ومسلم ( 2834 ) باب ( 15 ) . ( 3 ) هو حامد بن سحجون ، طبيب مشهور من أطباء القرن الرابع الهجري . راجع طبقات الأطباء وعيون الأنباء ( 2 / 51 و 62 ) .