ابن قيم الجوزية

48

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

حرف الزاي زيت : قال تعالى : يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ « 1 » [ النور : 35 ] . وفي الترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : كلوا الزّيت وادّهنوا به ، فإنّه من شجرة مباركة » « 2 » . وللبيهقي وابن ماجة أيضا : عن ابن عمر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ائتدموا بالزّيت ، وادّهنوا به ، فإنّه من شجرة مباركة » « 3 » . الزيت حار رطب في الأولى ، وغلط من قال : يابس ، والزيت بحسب زيتونه ، فالمعتصر من النضيج أعدله وأجوده ، ومن الفج فيه برودة ويبوسة ، ومن الزيتون الأحمر متوسط بين الزيتين ، ومن الأسود يسخن ويرطب باعتدال ، وينفع من السموم ، ويطلق البطن ، ويخرج الدود ، والعتيق منه أشد تسخينا وتحليلا ، وما استخرج منه بالماء ، فهو أقلّ حرارة ، وألطف وأبلغ في النفع ، وجميع أصنافه ملينة للبشرة ، وتبطىء الشيب .

--> ( 1 ) راجع القرطبي ( 12 / 231 ) والطبري ( 18 / 109 ) والبحر المحيط ( 6 / 456 ) واللسان ( 1 / 66 ) و ( 5 / 368 ) . ( 2 ) تقدم تخريجه . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 19568 ) وصحهه الحاكم ( 4 / 122 ) ووافقه الذهبي ، وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد للهيثمي ( 5 / 43 )