ابن قيم الجوزية

49

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

وماء الزيتون المالح يمنع من تنفّط حرق النار ، ويشد اللّثة ، وورقه ينفع من الحمرة ، والنملة ، والقروح الوسخة ، والشّرى ، ويمنع العرق ، ومنافعه أضعاف ما ذكرنا . زبد : روى أبو داوود في « سننه » ، عن ابني بسر السّلميين رضي اللّه عنهما قالا : دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقدّمنا له زبدا وتمرا ، وكان يحبّ الزّبد والتّمر « 1 » . الزبد حار رطب ، فيه منافع كثيرة ، منها الإنضاج والتحليل ، ويبرئ الأورام التي تكون إلى جانب الأذنين والحالبين ، وأورام الفم ، وسائر الأورام التي تعرض في أبدان النساء والصبيان إذا استعمل وحده ، وإذا لعق منه ، نفع من نفث الدم الذي يكون من الرئة ، وأنضج الأورام العارضة فيها . وهو ملين للطبيعة والعصب والأورام الصلبة العارضة من المرة السوداء والبلغم ، نافع من اليبس العارض في البدن ، وإذا طلي به على منابت أسنان الطفل ، كان معينا على نباتها وطلوعها ، وهو نافع من السعال العارض من البرد واليبس ، ويذهب القوباء والخشونة التي في البدن ، ويلين الطبيعة ، ولكنه يضعف شهوة الطعام ، ويذهب بوخامته الحلو ، كالعسل والتمر ، وفي جمعه صلى اللّه عليه وسلم بين التمر وبينه من الحكمة إصلاح كل منهما بالآخر . زبيب « 2 » : روي فيه حديثان لا يصحّان . أحدهما : « نعم الطعام الزبيب يطيّب النّكهة ، ويذيب البلغم » . والثاني : « نعم الطعام الزبيب يذهب النصب ، ويشدّ العصب ، ويطفئ العصب ، ويصفّي اللون ، ويطيب النكهة » . وهذا أيضا لا يصح فيه شيء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داوود ( 3837 ) وابن ماجة ( 3334 ) وهو صحيح الإسناد . ( 2 ) راجع المعتمد ص 193 وص 194 .