أحمد عمر أبو شوفة
86
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
ثانيا : الرسم القرآني يوافق القراءة المنقولة عن النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : وذلك كما في رسم : ( لنسفعا - وليكونا ) للوقوف على هاتين الكلمتين بالألف . ثالثا : الرسم القرآني توقيفي : ومن المتحمسين لهذا الرأي ابن المبارك الذي نقل في كتابه « الإبريز » عن شيخه عبد العزيز الدباغ أنه قال له : « ما للصحابة ولا لغيرهم في رسم القرآن ولا شعرة واحدة ، وإنما هو توقيف من النبي ، وهو الذي أمرهم أن يكتبوه على الهيئة المعروفة بزيادة الألف ونقصانها ، لأسرار لا تهتدي إليها العقول ، وهو سر من الأسرار خص اللّه به كتابه العزيز دون سائر الكتب السماوية . وكما أن نظم القرآن معجز فرسمه أيضا معجز ! وكيف تهتدي العقول إلى سر زيادة الألف في « مائة » دون « فئة » ؟ وإلى سر زيادة الياء في « بأييد » و « بأييكم » ؟ أم كيف تتوصل إلى سر زيادة الألف في « سعوا » بالحج ، ونقصها من « سعو » بسبإ ؟ وإلى سر زيادتها في « عتوا » حيث كان نقصها من « عتو » في الفرقان ؟ وإلى سر زيادتها في « آمنوا » وإسقاطها من « باؤ - جاؤ - تبوؤ - فاؤ » بالبقرة ؟ وإلى سر زيادتها في « يعفوا الذي » ، ونقصانها من « يعفو عنهم » في النساء ؟ أم كيف تبلغ العقول إلى وجه حذف بعض أحرف من كلمات متشابهة دون بعض ، كحذف الألف من « قرأنا » بيوسف والزخرف ، وإثباتها في سائر المواضع ؟ وإثبات الألف بعد واو « سماوات » في فصلت وحذفها من غيرها ؟