أحمد عمر أبو شوفة
80
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
لأنه يسارع إليه وهو دعاء معاكس لطبيعة البشر . د - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [ القمر : 6 ] . لسرعة الدعاء وسرعة الإجابة . كما حذفت ياء ( الداع ) أي : الداعي لأنه غير معروف وغير معهود وهو إسرافيل عليه السلام . إذن : فقد حذفت الواو من هذه الأفعال الأربعة لتبين سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل ، وشدة قبول المنفعل المتأثر به في الوجود . - حذف الياء : كما في قوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً [ الكهف : 24 ] . فهنا الهداية « يهدين » معنوية وهي بعكس قوله : وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ [ القصص : 22 ] . والتي فيها الهداية محسوسة لأن موسى يطلبها عند توجهه إلى مدين . - حذف الياء أيضا من كلمة : ( تسألني ) في قوله تعالى : قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [ هود : 46 ] . لأن علم هذا السؤال غيب بدليل قوله تعالى : ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، وذلك بخلاف قوله عزّ وجلّ : قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً [ الكهف : 70 ] . فلم تحذف الياء من كلمة تَسْئَلْنِي لأنه سؤال عن حوادث تجري في الدنيا وهي ظاهرة غير خفية .