أحمد عمر أبو شوفة
45
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
وهذه الكونيات الهالكة : وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 ) [ القصص : 88 ] . ويقول تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [ إبراهيم : 48 ] . ويقول أيضا : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 ) [ الزمر : 67 ] . 4 - لا توجد حادثة علمية كونية تحدّث عنها القرآن الكريم ، إلا أتت صحيحة قطعا وقد أظهر العلم الحديث ذلك كما في الأمثلة السابقة . 5 - أسلوب القرآن أسلوب بياني معجز عند التحدث عن العلوم الكونية بعكس الأسلوب العلمي البشري ، وكل جيل يفهم منه ما يوافق علوم عصره . وتبقى الحقيقة القرآنية في أعلى درجات الصدق والإعجاز . يقول تعالى : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) [ الذاريات : 49 ] . ويقول سبحانه : سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) [ يس : 36 ] . فقد روي عن الحسن البصري : أنه فسر الزوجين بالليل والنهار والسماء والأرض والشمس والقمر والبر والبحر والحياة والموت . . . وهكذا عدّد أشياء وقال كل اثنين منها زوج . أما المتأخرون ففهموا من ذلك أن الزوجين هما المتقابلان بالذكورة والأنوثة فما من شيء في هذا الوجود إلا منه ذكر وأنثى كالإنسان والحيوان والنبات والجماد . والذكورة والأنوثة بالجماد ضمن الذرات في البروتونات والإلكترونات ، فالبروتون ذو شحنة موجبة والإلكترون ذو شحنة سالبة