أحمد عمر أبو شوفة

289

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

د - كان عندما ينزل عليه الوحي كأنه يغشى عليه . ثالثا : تقديم الحلول للمشاكل الطارئة أو مسايرة الحوادث والوقائع في حينها فإذا حدثت حادثة أو حصل خطأ نزل القرآن الكريم ليبين الحكم الشرعي الصحيح بشكل عملي ليكون أوقع في النفوس ، وهذه أمثلة على ذلك : أ - في غزوة حنين اغتر المسلمون بكثرتهم وقال بعضهم : ( لن نغلب اليوم من قلة ) ، فلما كانت المعركة انهزموا وثبت الرسول صلى اللّه عليه وسلّم فنزلت الآيات تبين لهم أن النصر لا يكون بكثرة العدد ولا بتوفر العدد بل هو من عند اللّه قال تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ التوبة : 25 - 27 ] . ب - وفي غزوة بدر أسر المسلمون عددا من المشركين فشاور الرسول صلى اللّه عليه وسلّم أصحابه بهم ، فأشار عمر بقتلهم ، وأشار أبو بكر بأخذ الفداء منهم ، وقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم هم أهلك وعشيرتك وعسى اللّه أن يهديهم للإسلام . فدعا صلى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر وعمر بخير وأخذ برأي أبي بكر بأخذ الفداء من المشركين ، فنزل القرآن الكريم يقول بقول عمر : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ الأنفال : 67 - 68 ] . فحكم اللّه سبحانه وتعالى في هذه الآية موافق لرأي عمر لأن الدولة الإسلامية ضعيفة آنذاك .