أحمد عمر أبو شوفة

290

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

ج - كان اليهود والمشركون يسألون النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن أشياء ولم يكن عنده جواب عليها فكان يتنزل القرآن الكريم للرد عليهم . - فقد سألوا الرسول صلى اللّه عليه وسلّم عن الروح فنزل قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ الإسراء : 85 ] . - وسألوه عن الساعة فنزل : يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً [ الأحزاب : 63 ] . - وسألوه عن ذي القرنين فنزلت قصته : وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً [ الكهف : 83 ] . والآيات التي بعدها ، إلى غير ذلك من أسئلة كثيرة نجدها في القرآن الكريم . رابعا : تسهيل حفظ القرآن الكريم : فقد نزل القرآن الكريم على جماعة أميين لا يقرءون ولا يكتبون ، والذين يعرفون القراءة والكتابة يعدون على الأصابع ، وقد كان الرسول صلى اللّه عليه وسلّم مثلهم أميا قال تعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ الجمعة : 2 ] ولقد ساعدهم نزول القرآن منجما على حفظه وعلى فهمه ومعرفة أحكامه فكان كثير منهم يعلمون متى نزلت كل آية وأين نزلت وفيم أنزلت ، وبهذه الطريقة تعلموا العلم والعمل معا وحفظوا كتاب اللّه تعالى ونقلوه إلى الأجيال الآتية . خامسا : التدرج في تشريع الأحكام : من المعلوم أن أحكام الإسلام لم تنزل دفعة واحدة فقد كان الرسول