أحمد عمر أبو شوفة

216

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

و - من لطائف هذه القصة : 1 - بيان عاقبة الاستعمار ، بقوله تعالى : إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ [ النمل : 34 ] . - فطنة بلقيس : أ - لم تحاول رشوة سليمان بالمال بل أرسلت الهدايا لاختبار حقيقته . فإذا كان من الملوك رضي بالمال وإن كان من أصحاب العقيدة لم يقبل الأموال : وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [ النمل : 35 ] . ب - وحين نكروا عرشها وسألوها أهكذا عرشك قالت : كأنه هو . فلم تقل إنه هو فقد تركته وراءها فيدل ذلك على ضعفها ، ولم تقل ليس هو لأنه غباوة وبلادة ذهن . وخرجت من ذلك بقولها : كَأَنَّهُ هُوَ [ النمل : 42 ] . 3 - لقد كانت بلقيس عاقلة في إسلامها وشركها ، قد علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس ولذلك قالت ونفذت : وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [ النمل : 35 ] . 4 - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى اللّه تعالى إليه : « أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح » رواه مسلم ، وفي طريق آخر فهلا نملة واحدة أي : لا يجوز معاقبة البريء بل يعاقب المذنب فالعقوبات الجماعية لا يقرها الإسلام عندما تشمل المذنب والبريء معا . 5 - وفي قوله تعالى : وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ [ النمل : 20 ] لطيفة وهي أنه على الإمام أن يتفقد رعيته كما فعل عمر بن الخطاب والقصص مبسوطة في كتب السيرة . 6 - وصفت ملكة سبأ كتاب سليمان بأنه كريم لأنه بدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم وفي الحديث : « كل كلام لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن