أحمد عمر أبو شوفة

217

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

الرحيم فهو أجذم » . 7 - الملأ في هذه الآيات هم أشراف القوم ولهم مزية خاصة على غيرهم وهم بمقام الرفعة والسيادة ولذلك عضدت همزة الملأ بالواو والألف فكتبت الْمَلَؤُا [ النمل : 29 ] لتدل على ذلك وهذا من دقائق الرسم القرآني المتعلق بالتفسير وقد أفرد له بحث خاص بهذا الكتاب . 8 - كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقبل الهدية ويثيب عليها ولا يقبل الصدقة ، وكذلك الأنبياء ومنهم سليمان ، سليمان لم يقبلها لأنها في الواقع رشوة ، وكذلك بلقيس أرادت بها معرفته نبيا أو ملكا فإذا قبلها فهو ملك لا نبي لأنه ورد في كتابه : أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [ النمل : 31 ] ، وهذا الموضع لا تقبل فيه هدية . وصفة الهدية المقبولة هي التي تولد الحب والتواصل بين الناس : هدايا الناس بعضهم لبعض * تولد في قلوبهم الوصالا وتزرع في الضمير هوىّ وودا * وتكسبهم إذا حضروا الجمالا 9 - في قول النملة : يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [ النمل : 18 ] . دليل على عدل سليمان وجنوده ورحمتهم فإذا كانوا لا يدوسون نملة ، فهل يقتلون أحدا ظلما ؟ ! ولذلك تبسم سليمان ضاحكا من قولها سرورا بما سمع وأكد التبسم بالضحك لأنه يدل على السرور . أما إذا قال تبسم مطلقة فقد يدل على السرور أو الغضب نقول : « تبسم تبسم الغضبان » . 10 - الحيوانات تفهم ولها لغات تتفاهم بها . فالنمل حيوان فطن قوي شمام يدخر الحب ويشقه لئلا ينبت ، ويتخذ القرى . ويشق الكزبرة أربعة أقسام لأنها تنبت إذا صارت قطعتين ، ويأكل في عامه نصف ما جمع ويستبقي باقيه عدة . فتبارك اللّه أحسن الخالقين . قصة من الحديث النبوي وهي قصة « أم زرع » .