أحمد عمر أبو شوفة

188

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

4 - وكذلك : « عن من » مفصول : حرفان : عَنْ مَنْ يَشاءُ [ النور : 43 ] ، عَنْ مَنْ تَوَلَّى [ النجم : 29 ] حرف « من » فيهما كلي وحرف « عن » للمجاوزة ، والمجاوزة عن الكلي مجاوزة لجميع جزئياته دون العكس ، فلا وصلة بين الجزءين في الوجود فلا يوصلان في الخط . 5 - وكذلك « ممن » موصول كله لأن « من » بفتح الميم جزئي بالنسبة إلى « ما » فمعناه « أزيد » من جهة المفهوم ، ومعنى « ما » أزيد من جهة العموم ، والزائد من جهة المفهوم منفصل وجودا بالحصص ، والحصة منه لا تنفصل ، والزائد من جهة المفهوم لا ينفصل وجودا . 6 - وكذلك : وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ [ الرعد : 40 ] فرد مفصول ، ظهر فيها حرف الشرط في الخط لوجهين : أحدهما : أن الجواب المرتب عليه بالفاء ظاهر في موطن الدنيا ، وهو البلاغ ، بخلاف قوله : فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ [ غافر : 77 ] فإنه أخفى فيه حرف الشرط في الخط لأن الجواب المرتب عليه بالفاء خفي عنها ، وهو الرجع إلى اللّه . والثاني : أن القصة الأولى منفصلة من الشرط وجوابه ، وانقسم الجواب إلى جزءين : أحدهما : الترتيب بالفاء وهو البلاغ ، والثاني : المعطوف وهو الحساب . وأحدهما : في الدنيا ، والآخر في الآخرة . والأول : ظاهر لنا ، والثاني : خفي عنا . وهذا الانقسام صحيح في الوجود ، فقد انقسمت هذه الشرطية إلى شرطين لانفصال جوابها إلى قسمين متغايرين ، ففصل حرف الشرط علامة لذلك ، وإذا انفصلت لزم كتبه على الوقف ، والشرطية الأخرى لا تنفصل ، بل هي واحدة لإيجاد جوابها ، فانفصال حرف الشرط علامة لذلك . 7 - وكذلك : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا [ القصص : 5 ] فرد في القصص ثابت