أحمد عمر أبو شوفة

171

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

يقول الإمام الزركشي في كتاب البرهان في علوم القرآن صفحة « 416 » ، ومنه امرأة هي في سبعة مواضع وهي خمسة من النساء « امرأة عمران » و « امرأة فرعون » و « امرأة نوح » و « امرأة لوط » و « امرأة العزيز » . كلها ممدودة تنبيها على التبعل والصحبة وشدة المواصلة والمخالطة والائتلاف في الوجود والمحسوس وأربع منهن منفصلات في بواطن أمرهن عن بعولتهن بأعمالهن . وواحدة خاصة واصلت بعلها باطنا وظاهرا وهي امرأة عمران فجعل اللّه لها ذرية طيبة ، وأكرمها بذلك وفضلها على العالمين وواحدة من الأربع انفصلت بباطنها عن بعلها طاعة للّه ، وتوكلا عليه ، وخوفا منه ، فنجاها وأكرمها وهي امرأة فرعون ، واثنتان منهن انفصلتا عن أزواجهما كفرا باللّه فأهلكهما اللّه ودمرهما ولم ينتفعا بالوصلة الظاهرة مع أنها أقرب وصلة بأفضل أحباب اللّه . كما لم تضر امرأة فرعون وصلتها الظاهرة بأخبث عبيد اللّه . وواحدة انفصلت عن بعلها بالباطن اتباعا للهوى وشهوة نفسها فلم تبلغ من ذلك مرادها مع تملكتها من الدنيا واستيلائها على من مالت إليه بحبها وهو في بيتها وقبضتها فلم يغن ذلك عنها شيئا وقوتها وعزتها إنما كانا لها من بعلها العزيز ولم ينفعها ذلك في الوصول إلى إرادتها مع عظيم كيدها كما لم يضر يوسف ما امتحن به منها ونجاه اللّه من السجن ومكّن له في الأرض وذلك بطاعته لربه ولا سعادة إلا بطاعة اللّه ولا شقاوة إلا بمعصيته . فهذه كلها وقعت بالفعل في الوجود في شأن كل امرأة منهن فلذلك مدت تاءاتهن . الكلمة الرابعة : سنّت في خمسة مواضع هي : 1 - فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ [ الأنفال : 38 ] .