أحمد عمر أبو شوفة
135
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
هل ورد في القرآن الكريم كلمات غير عربية ؟ أ - نزل القرآن بلغة العرب فلا تجوز قراءته بغير العربية لقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ يوسف : 2 ] . - وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ فصلت : 44 ] . ب - لا خلاف بين الأئمة أنه ليس في القرآن كلام مركب على أساليب غير العرب وأن فيه أسماء أعلاما لمن لسانه غير لسان العرب كإسرائيل ، وجبريل ، وعمران ، ونوح ، ولوط « 1 » . ج - وللعلماء رأيان في ذلك : الرأي الأول : يقول بوجود كلمات غير عربية في القرآن الكريم ويوصلها بعضهم إلى مائة وخمس كلمات منها : الأبّ - الأرائك - الإستبرق - الإصر - ابلعي - الأسباط - الأسفار - الأكواب . . . إلى آخره « 2 » ، وهذه الكلمات برأيهم لا تخرج القرآن عن كونه عربيا صريحا . ويردّ عليهم بما يلي : من قال هذه الكلمات غير عربية لا دليل له على أن العربية أتت من لغة أخرى فلما ذا لا يكون العكس ؟ أيّ : إن تلك اللغات أتت من العربية فهي أم اللغات .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي - الجزء الأول صفحة ( 59 ) . ( 2 ) انظر الجدول المرفق