أحمد عمر أبو شوفة

136

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

وهل يخاطب اللّه العرب بما لا يفهمون والقرآن الكريم نزل بلغتهم ؟ - فإن قيل : ليست هذه الكلمات على أوزان كلام العرب فلا تكون منه ، قلنا : ومن سلّم لكم أنكم حصرتم أوزانهم حتى تخرجوا هذه منها « 1 » [ اه ] واللغة سبقت الأوزان لأن الأوزان والقواعد وضعت بعد اللغة لا قبلها . - الرأي الثاني : يقول إن كل ما ورد في القرآن من كلام فهو عربي إلا أسماء الأعلام فقد وردت بلغات أقوامهم وهذا عام في كل لغات العالم . د - مذهب أبي عبيد القاسم بن سلّام في وجود أو عدم وجود كلمات غير عربية في القرآن الكريم : والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء ، إلا أنها سقطت إلى العرب فعرّبتها بألسنتها ، وحوّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ، ثم نزل القرآن ، وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب ، فمن قال إنها عربية فهو صادق ، ومن قال أعجمية فصادق « 2 » [ اه ] . ه - هذا جدول ببيان الكلمات غير العربية الواردة في القرآن الكريم حسب رأي الفريق الأول ومعانيها ؛ ويلاحظ أن هذه الكلمات يمكن إرجاعها إلى أصولها وهذا يدل على أنها عربية فكلمة : « حكيم » من الحكمة ، وكلمة : « كوّرت » تكويرا من الكور . . . إلخ .

--> ( 1 ) تفسير القرطبي - الجزء الأول صفحة ( 60 ) ( 2 ) المرجع السابق