السيد كمال الحيدري
307
المعاد روية قرآنية
وفيه يُطهر هذا الصحابي تعجّبه من طول زمان هذا اليوم فيقول صلى الله عليه وآله بأنّ المؤمن قد يخفّف الله تعالى عنه ذلك ، ونصّ الرواية : * روى أبو سعيد الخدري قال : « قيل : يا رسول الله ما أطول هذا اليوم ؟ فقال : والذي نفس محمّد بيده إنّه ليخفّف على المؤمن حتّى يكون أخفّ عليه من صلاة مكتوبة يصلّيها في الدنيا » « 1 » . * وعن ابن مسعود قال : « كنتُ جالساً عند أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّ في القيامة لخمسين موقفاً كلّ موقف ألف سنة ، فأوّل موقف خرج من قبره حبسوا ألف سنة عُراة حفاة جياعاً عطاشاً ، فمن خرج من قبره مؤمناً بربّه ومؤمناً بجنّته وناره ومؤمناً بالبعث والحساب والقيامة مقرّاً بالله مصدّقاً بنبيّه صلى الله عليه وآله وبما جاء من عند الله عزّ وجلّ نجا من الجوع والعطش ؛ قال الله تعالى : فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ( النبأ : 18 ) من القبور إلى الموقف أُمماً ، كلّ أمّة مع إمامهم ، وقيل جماعات مختلفة » « 2 » . صريح هذه الرواية أنّ البعض يجتاز أحد المواقف وهو موقف الجوع والعطش ، وينجو منه بسبب الإيمان بالله تعالى ، والإيمان بجنّته وناره والبعث والحساب والقيامة . بعد أن ينقل العلّامة المجلسي طائفة من الروايات التي تشير إلى مواقف القيامة وزمان مكث الناس فيها ، يقول : « لا يبعد أن يكون مكث أكثر الكفّار في القيامة ألف سنة ، فيكون اليوم بالنظر إليهم كذلك ، ويكون مكث جماعة من الكفّار خمسين ألف سنة ، فهو منتهى زمان هذا اليوم ،
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ص 742 741 ، في ذيل تفسيره لآية . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : الحديث 42 ، ج 7 ص 111 .