السيد كمال الحيدري

210

المعاد روية قرآنية

وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط » « 1 » . * وفى « المحاسن » عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستّ صور ، فيهنّ صورة هي أحسنهنّ وجهاً ، وأبهاهنّ هيئة ، وأطيبهنّ ريحاً ، وأنظفهنّ صورة . قال : فتقف صورة عن يمينه ، وأخرى عن يساره ، وأخرى بين يديه ، وأخرى خلفه ، وأخرى عند رجليه ، وتقف التي هي أحسنهنّ فوق رأسه ، فإن أتى عن يمينه ، منعتْه التي عن يمينه ، ثمّ كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست . قال : فتقول أحسنهنّ صورة : من أنتم جزاكم الله عنّى خيراً ؟ فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحجّ والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا برّ من وصلت من إخوانك ، ثمّ يقلن : من أنت ؟ فأنت أحسننا وجهاً ، وأطيبنا ريحاً ، وأبهانا هيئة ، فتقول : أنا الولاية لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين » . « 2 » ومن أبرز وأوضح مصاديق تمثّلات الأعمال في البرزخ قول الرسول صلى الله عليه وآله : « القبر إمّا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران » « 3 » . فالقبر يكون كذلك ، لأنّ هذه هي تمثّلات أعمال الإنسان واعتقاداته ،

--> ( 1 ) الخصال ، محمّد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق ، تحقيق على أكبر الغفاري ، منشورات جماعة المدرّسين ، قم ، 1403 ه : ص 390 . ( 2 ) نقلًا عن تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد ، السيد عبد الله شبر ، تحقيق : السيد أحمد الحسيني والشيخ رضا أستادى ، منشورات مكتبة بصيرتي ، قم ، 1393 ه : ص 93 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 275 .